السيد مصطفى الخميني

294

كتاب الخيارات

الذي يرى في كلمات القوم ( 1 ) ، غير واقع في محله ، كما تحرر منا في الأصول ، فإن صرف الوجود يعتبر في موارد لا يتكرر الموضوع أو المتعلق ، لا عرضا ولا طولا ، أو لا يتكرر ادعاء واعتبارا ، وإلا فلو كان أول الوجود متكررا فهو ينافي الصرفية ، فلا تغفل ، فليس من المحتملات هنا احتمال صرف الوجود ، وقد مضى ما هو الحق فلا خير في إطالة الكلام حوله . وأما توهم اختلاف الخيارات في هذه المرحلة ، كما ربما يستظهر من اختلاف فتاوى العلامة ، فهو غير جائز ، واختلاف فتاويه ليس أمرا عزيزا كي يدل على اختلاف الخيار عنده . نعم ، يجوز أن يتوهم في خصوص خيار العيب كونه أمرا متعلقا أولا بالخارج ، وثانيا بالعقد ، ولكنك عرفت أنه على كل تقدير ، يقبل الخيار التجزي الاعتباري حسب الآثار ، وليس تجزي الأمر الاعتباري من القسمة الفكية ، كي يتوهم منعها في الحق ، فلا تخلط . المسألة الثالثة : لو فسخ أحد الوراث وأمضى الآخر لو سبق أحدهم إلى الفسخ ، والآخر إلى الإمضاء ، فمقتضى ما هو الحق أنه لا يلزم مشكلة ، لأن مجموعهم - بما هو المجموع - مورد الأثر فسخهم وإمضاؤهم .

--> 1 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 171 / السطر 11 ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 264 .